فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33812 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد سؤالكم عما إذا قام أحد وأذن للصلاة وقام شخص ثان وأقام الصلاة، فهل يجوز هذا أم لا؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أخرج الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث زياد بن الحارث الصدائي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت، فأراد بلال أن يقيم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم.

لكن هذا الحديث ضعيف، ولذلك اختلف العلماء في مضمونه، فرأى بعضهم أن المؤذن أولى بالإقامة محتجين بالحديث السابق، ورأى البعض الآخر أن الحديث ضعيف وأن لا فرق بين المؤذن وغيره. قال في تحفة الأحوذي: ... واختلفوا في الأولوية فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق وأن الأمر متسع، وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز، وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور. وذهب البعض إلى أن من أذن فهو يقيم ...

ويعضد الحديث المذكور حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: مهلًا يا بلال فإنما يقيم من أذن. أخرجه الطبراني والعقيلي وأبو الشيخ. ورجح ابن قدامة أن المستحب أن يقيم المؤذن، وجائز أن يقيم غيره. قال في"المغني": ... وما ذكروه يدل على الجواز، وهذا على الاستحباب. اهـ (1/249) .

والحاصل أن المؤذن إذا أقام غيره فلا مانع، ولكنه أولى بالإقامة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت