[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الإطالة في السجود الأخير من الصلاة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السجود في الصلاة يعتبر من مواطن إجابة الدعاء التي ينبغي تحريها والاجتهاد في الدعاء فيها، ففي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وفيه أيضًا: فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم. ثم إن التطويل في السجود جائز عمومًا لكن تخصيصه بالسجود الأخير أو غيره أمر غير وارد، فلو وقع مرة أو صدفة فلا بأس بذلك، ولا يداوم عليه، هذا إن كان المصلي منفردًا، أما إذا كان إماما فلا ينبغي أن يطول طولًا يتضرر به من خلفه؛ لما في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والمريض والضعيف، وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء. قال النووي في هذا الحديث: الأمر للإمام بتخفيف الصلاة بحيث لا يخل بسننها ومقاصدها، وأنه إذا صلى وحده طول ما شاء في الأركان التي تحتمل التطويل، وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 صفر 1425