فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35084 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [منذ عدة شهور وأنا أنام دون قيامي بصلاة العشاء فكيف أكفر عن ذنبي هذا وهل صحيح أنه يمكنني تأدية صلاة العشاء يوميًا مرتين مرة عن نفس اليوم والثانية عما فاتني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصلاة أعظم أركان هذا الدين بعد الشهادتين، لحديث جابر رضي الله عنه:"بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"رواه مسلم.

وقد أجمع كل من يعتد بقوله أن من جحد وجوب الصلاة فإنه مرتد، لثبوت الأدلة القطعية في ذلك.

وأما من تركها متكاسلًا بحيث لا يصليها مطلقًا، فجمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أنه يستتاب ثلاثة أيام كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل. ويقتل عند الحنابلة لكفره، وعند المالكية والشافعية حدًا لا كفرًا. وفيه نظر، والقول الأول أقرب للصواب، لموافقته للأدلة الشرعية، مثل قوله صلى الله عليه وسلم"بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة".

وفي حديث بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"رواه أحمد والأربعة.

ويستوي في ذلك الحكم - عند بعض العلماء - من ترك صلاة واحدة أو أكثر للحديث الذي في الصحيح:"من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"والذي يحبط العمل إنما هو الشرك والكفر. لقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) [الذمر:65] .

وحيث كانت هذه أقوال أهل العلم في من ترك الصلاة متكاسلًا فإنه يجب على من وقع منه ذلك أن يجدد إيمانه، ولا قضاء عليه عند من يرى كفر تارك الصلاة إلا على جهة الاحتياط، والواجب عليه أن يتوب إلى الله من هذا الفعل، وأن يندم حق الندم حتى تتحقق توبته. وعليك القضاء على مذهب جمهور أهل العلم فيما فرطت فيه من الصلوات إن كنت عالمًا بعدد الصلوات المتروكة، وإن كنت جاهلًا عددها فإنك تقضي ما تظن أنك بفعله تبرأ ذمتك. وصفة القضاء أن تصلي ما فاتك من الصلوات على الفور حسب استطاعتك في أي ساعة من ليل أو نهار، مع مراعاة الترتيب بين الفوائت، الفجر ثم الظهر ثم العصر الخ. خروجًا من الخلاف حيث إن بعض أهل العلم يري وجوب الترتيب بين الفوائت، وهذا القول - أي وجوب القضاء - أحوط وأسلم على كل حال.

وليكن عملك ذلك مقدمًا على كل عمل إلا الفرائض الخمس الحاضرة.

والله يوفقك لما فيه الخير والصلاح. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت