[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أعاني من وجود ناصور وهو غير البواسير وهذا الناصور يبعد عن فتحة الشرج -أعزكم الله- حوالي ثلاثة سنتمتر وهو يفرز دمًا وصديدًا في بعض الأحيان وفي أغلب الأحيان لا أشعر بالإفرازات إلا بعد أن أراها في الملابس الداخلية وحيث أن تغيير الملابس أو غسلها باستمرار فيه مشقة كبيرة فإنني أصلي بعض الأحيان بملابسي وأنا أعلم أن بها شيء من تلك الإفرازات على اعتبار أنها ليست خارجة من أحد السبيلين أرجو إفادتي عن حكم صلاتي وهل لا بد من تغيير الملابس لكل صلاة عند وجود الإفرازات سواء كانت دمًا أو صديدًا وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن إفرازات الدم والصديد من غير السبيلين لا تختلف في الحكم عن الإفرازات الخارجة من السبيلين، من حيث الحكم بنجاستها، فالكل منها نجس، ولا تجوز الصلاة به، ولا بد من غسله لكل صلاة، إلا إذا كان في غسله مشقة وحرج، فحينئذ يعفى عنه رفعًا للحرج والمشقة قال الله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وقال (فاتقوا الله ما استطعتم) وإنما يختلف الحكم فيها من حيث نقضها للوضوء، وعدم نقضها، فالجمهور على أن ما كان منها من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، وأما ما كان منها من السبيلين فإنه ينقض الوضوء في الحالات العادية، فإذا كان يخرج دائما فيأخذ حكم سلس البول المذكور حكمه في الفتوى رقم 8777
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420