[السُّؤَالُ] ـ [1-المشكلة أنني في وقت الحيض_أعزكم الله_ أرى ألوانا مختلفة كدرة وصفرة وأضطر لقطع الصلاة والصوم ولكن بعد أيام ينزل مني لون الحيض المعتاد مما يضطرني إلى البقاء 10 أيام فما فوق بدون صلاة فهل أرد الأيام التي لم أصل فيها أم أحسبها حيضا للإشارة فهذه المشكلة منذ أن بلغت وذهبت إلى الطبيب ولكن لا جدوى فأنا في هذه الأيام لا أشك أنها الحيض بسبب المغص وأيضا في أيامها. أرجوكم أفيدوني. 2-نويت أن أصوم الأيام البيض ولكن لم أكمل بسبب العادة الشهرية, هل ثوابي من عند الله سبحانه بسبب النية؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الصفرة والكدرة في زمن الحيض يعتبران حيضًا؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 6399، والفتوى رقم: 5800. ... ...
وعليه؛ فما تراه السائلة إذا كان يأتي في أيام الحيض فإنه يعتبر حيضًا بالإضافة إلى الأيام التي ترى فيها الدم ولو زاد ذلك بمجموعه على عشرة أيام ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما، فإن زاد على خمسة عشر يومًا فهي استحاضة وليست حيضًا. ولمعرفة ما تفعله المستحاضة تراجع الفتوى رقم: 29962.
أما بخصوص نية الأخت السائلة صيام أيام البيض ولم تتمكن من إكمال ذلك بسبب العذر فظاهر الأحاديث يدل على أن النية يثاب عليها صاحبها؛ كما سبق في الفتوى رقم: 22111.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما سئل عن هذا الأمر أو الحديث وهو نية المرء أبلغ من عمله فأجاب: هذا الكلام قاله غير واحد وبعضهم يذكره مرفوعًا وبيانه من وجوه؛ أحدها: أن النية المجردة من العمل يثاب عليها، والعمل المجرد عن النية لا يثاب عليه إلى أن قال: الثاني: أن من نوى الخير وعمل منه مقدوره وعجز عن إكماله كان له أجر عامله. انتهى
واستدل رحمه الله على هذا المعنى بأدلة وافية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رمضان 1426