[السُّؤَالُ] ـ [نحن في الصيف لو لبست الجلباب ولبست تحته سروال (اللباس) فقط ولم ألبس بنطلون، المغطى فقط لا يصل إلى الركبة، والجلباب شفاف. هل الصلاة صحيحة أم فاسدة؟ ولو لبست --في حالة أخرى -- بنطلون وفيه ثقب مثلا أو ثقوب أعلى الركبة هل تصح الصلاة؟ وما الحال لو البنطلون ضيق جدا هل تصح الصلاة؟ (---هذه الثلاث حالات مختلفة ) .... مع الدليل وجزاكم الله خيرا..] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من شروط صحة الصلاة ستر العورة وهذا بإجماع العلماء، فلا تصح صلاة مكشوف العورة، وعورة الرجل في الصلاة وخارجها ما بين السرة والركبة عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وهو رأي أكثر الفقهاء.
فإذا كان اللباس المذكور لا يشف عن شيء من العورة فالصلاة صحيحة، وكذلك الأمر إذا كان في البنطلون ثقوب لكنها مستورة بالقميص فالصلاة صحيحة، ومثله الصلاة في البنطلون إذا كان واسعا فضفاضا لا يجسم العورة ولم يكن فوقه قميص. وانظر الفتوى رقم: 32227 ففيها زيادة بيان ونقول لأقوال أهل العلم.
والعبرة في بطلان الصلاة بكشف العورة سواء بالتجسيم أو برؤية البشرة من وراء الثياب.
وينبغي للمصلي أن يلبس حال الصلاة أحسن ثيابه وأجملها لقوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ {الأعراف:31} . قال ابن عباس رضي الله عنه: المراد بالزينة الثياب.
ولا ينبغي له أن يخص الصلاة بأخس الثياب كثياب النوم أو الثياب الممزقة أو ثياب المهنة والعمل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1425