فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33592 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بنت تحب ذكر الله ولكنها لا تصلي] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اتفق أهل الإسلام على وجوب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل، لم يمنعه من أدائها مانع شرعي من حيض أونفاس، أو جنون أوغماء، ونحو ذلك مما هو عذر شرعي.

وأجمع أهل العلم على كفر من تركها جاحدًا لوجوبها، أو مستحلًا لتركها لثبوت ذلك بالأدلة القطعية من القرآن والسنة والإجماع، وأما من تركها تكاسلًا فجمهور الأئمة على أنه يستتاب ثلاثة أيام كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل حدا عند المالكية والشافعية، لا كفرًا، بخلاف الحنابلة، فإنه يقتل عندهم كفرًا، وما ذهبوا إليه أظهر لمعاضدة الأدلة له. كقوله صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"رواه مسلم.

والأحاديث التي تنحو نحوه كثيرة جدًا، وعلى كل حال فهم متفقون على أن الصلاة هي عماد الدين، وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأن من تركها تكاسلًا يقتل، وعلى ما ذهب إليه الحنابلة، وشهد له الدليل من كفر تارك الصلاة، وارتداده عن الإسلام فإنه لا ينفعه أي عمل آخر مهما كانت أهميته، ما دام مصرًا على ترك الصلاة، فقد روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"، وإذا كان ترك صلاة واحدة محبطًا للعمل، فكيف بمن ترك صلوات كثيرة.

لذا فإنا نقول لمن يحب الذكر مع تركه للصلاة: حبك للذكر لا ينفعك هو ولا غيره من الطاعات، ما لم تجدد إيمانك، وتأتي بالصلاة التي هي أول ما ستسأل عنه يوم القيامة، وتتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، فيما تستقبل من عمرك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو الحجة 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت