[السُّؤَالُ] ـ [نحن جمعية إسلامية مقيمة في أوروبا مشكلتنا أن مسجدنا صغير ولا يتسع للمصلين، مما اضطرنا إلى الانحراف عن القبله بمعدل من 45 إلى 90 درجة يسار القبلة، لكي نتمكن من الصلاة جميعا، بحيث إذا صلينا في اتجاه القبلة مباشرة لا يتسع المكان ويصبح ضيقا، وكذلك الناس لا يستطيعون الدخول للوضوء بسبب تواجد الصف في طريق مكان الوضوء، فما هو حكم الدين في قضية الانحراف عن القبلة؟ وجزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاستقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة باتفاق أهل العلم، كما تقدم في الفتوى رقم: 49853.
وعليه، فما دمتم تنحرفون عن جهة القبلة يسارًا 45 درجة فأكثر فأنتم تجعلون القبلة على يساركم، وبالتالي فصلاتكم باطلة لتخلف شرط من شروطها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 15685، والفتوى رقم: 39247.
وعليه، فالواجب عليكم التوجه في الصلاة إلى جهة القبلة ولو ترتب على ذلك ضيق المكان مع وجوب قضاء جميع الصلوات التي صليتموها إلى غير القبلة، وإذا جهلتم عدد تلك الصلوات فعليكم الاحتياط في قدرها حتى يغلب على الظن براءة الذمة. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 49653.
وكيفية قضاء الفوائت الكثيرة تقدم بيانها في الفتوى رقم: 61320.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1428