فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34433 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كان يجب على المرأة الالتزام وهو واجب طبعًا فهل عليها أن تلتزم على الجان علمًا بأننا لا نراهم وهم موجودون في كل مكان أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالجن خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله لحكمة أرادها، وهي نفس الحكمة التي خلق من أجلها الإنس، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذريات:56] .

وقد جعل الله تعالى لهم من الصفات ما يتمكنون به من سرعة التنقل واجتياز الحواجز، ورؤية الإنس دون أن يروهم، قال تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ [الأعراف:27] .

ولهذا لم يأمرنا الله تعالى بإخفاء عوراتنا عنهم، لما في ذلك من العسر والمشقة، ولم يكلفنا بسترها إلا عن بني آدم، وقد سبق بيان حدود العورة بين بني آدم رجالًا ونساءً في الفتوى رقم:

1265 والفتوى رقم:

2951 والفتوى رقم:

1969 والفتوى رقم:

ومع هذا فقد جاء في الشرع ما يدلنا على الأدب العالي والخلق الرفيع، على سبيل الندب والاستحباب، في كيفية التعامل مع الجن من ناحية العورة، ففي سنن الترمذي عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم، إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله. وهذا عام في الرجال والنساء، والحديث صححه الألباني رحمه الله.

وسئل الإمام مالك -رحمه الله- عن غسل الرجل عريانًا في الفضاء؟ فقال: لا بأس به.

وقرر العلماء أن التعري مطلقًا من غير حاجة إليه مكروه، لأنه ينافي الحياء من الله تعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن حيدة رضي الله عنه: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال معاوية يا رسول الله، فإن كان أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، color=maroon>الألباني وعلقه البخاري، وراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت