[السُّؤَالُ] ـ [1-ماهي صفة صلاة القاعد وهل لابد من السجود علي شيء وليكن اليد وهل يمكن القيام والجلوس على كرسي أثناء السجود والتشهد فقط؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن القيام في الصلاة ركن لا يجوز تركه إلا عند العجز، وكذلك الركوع والسجود، فمن كان-مثلا- قادرًا على ذلك كله أتى به على الوجه الأكمل، ومن عجز عن شيء منه أتى بما يستطيع، وسقط ما لا يستطيع فقط. فمن كان مثلًا قادرًا على القيام وليس قادرًا على الركوع والسجود، فإنه يلزمه القيام، ويأتي بما استطاع من الركوع والسجود فيومئ إيماءًا، ولا يلزمه إذا لم يستطع السجود على الأرض أن يضع شيئًا يسجد عليه، سواء أكان ذلك الشيء يده أم كان غيرها، فقد روى أبو يعلى والبيهقي والبزار عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا يصلي عليه، فأخذه فرمى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك"
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال البزار رجال الصحيح. انتهى.
وقد اختلف في رفع الحديث ووقفه، وله شواهد عن ابن عمر وابن عباس، وصححه الألباني في صفة الصلاة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو القعدة 1422