فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37438 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يوجد سنة لصلاة العصر، وكم عدد الركعات، والتسبيح المراد بالآية التالية هل هو التسبيح بالكلام أم بالصلاة، قال الله تعالى: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) ، وإذا كان بالصلاة فهل يوجد صلاة قبل الغروب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسنة العصر ثابتة وعددها ركعتان أو أربع كما سبق في الفتوى رقم: 11496.

والتسبيح في الآية التي سألت عنها قيل: المقصود به ما كان مفروضًا قبل الصلوات الخمس من ركعتين قبل طلوع الشمس وركعتين قبل الغروب مع قيام الليل مدة وجوبه، قال ابن كثير في تفسيره: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، وكانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتين قبل طلوع الشمس في وقت الفجر وقبل الغروب في وقت العصر، وقيام الليل كان واجبًا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته حولًا، ثم نسخ في حق الأمة وجوبه، ثم بعد ذلك نسخ الله تعالى ذلك كله ليلة الإسراء بخمس صلوات، ولكن منهن صلاة الصبح والعصر فهما قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. انتهى.

وقيل: المقصود به الصلوات الخمس. وقيل: معناه تنزيه الله تعالى بالقول، ويرى بعض أهل العلم أن المقصود به ركعتا الفجر وركعتان قبل المغرب حيث كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلونهما بحضرته ولم ينه عنهما، قال القرطبي في تفسيره أيضًا: الثانية: قوله تعالى: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب.. قيل إنه أراد به الصلوات الخمس، قال أبو صالح قبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل الغروب صلاة العصر. رواه جرير بن عبد الله مرفوعًا، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني العصر والفجر ثم قرأ جرير: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.. متفق عليه، واللفظ لـ مسلم، وقال ابن عباس: وقبل غروبها الظهر والعصر. ومن الليل فسبحه يعني صلاة العشاءين. وقيل المراد تسبيحه بالقول تنزيها قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، قال عطاء الخراساني وأبو الأحوص، وقال بعض العلماء في قبل طلوع الشمس، قال: ركعتي الفجر وقبل الغروب الركعتين قبل الغروب، وقال ثمامة بن عبد الله بن أنس: كان ذوو الألباب من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يصلون ركعتين قبل المغرب، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. وقال قتادة: ما أدركت أحدًا يصلي الركعتين إلا أنسًا وأبا برزة الأسلمي. انتهى.

ومذاهب أهل العلم حول صلاة ركعتين بعد الغروب وقبل المغرب تقدم بيانها في الفتوى رقم: 9389.

أما صلاة النفل قبل غروب الشمس إن لم تكن قضاءً لسنة راتبة فغير مشروعة لثبوت النهي عنها. وراجع تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 44206، والفتوى رقم: 6910.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت