[السُّؤَالُ] ـ [نحن من سكان النرويج ومواقيت الصلاة تتغير بشكل كبير وسريع ففي أحد شهور السنة يكون الفرق ما بين صلاة العشاء والفجر نصف ساعة فكيف أقوم الليل وإني قد عاهدت الله أن أقوم ساعة كل يوم ما عدا يوم الجمعة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله أن يزيدك حرصًا على الطاعة، وأن يتقبل م نك، فإن قيام الليل من صفات الصالحين الذين مدحهم الله بقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [ال فرقان:64] .
وقوله: تَتَجَا فَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [السجدة:16] .
وإذا كان الواقع كما ذكرت فصل ما يتيسر لك في ما بي ن العشاء والفجر على أن تجعل آخر ذلك وترًا، وليس عليك أكثر من ذلك، لقوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286] .
وأنت لا تجد من الليل ما تقومه إلا هذا القدر، وقصر الليل من فعل الله لا من فعلك، هذا إذا كنت عاهدت الله على أن تصلي قيام ليلٍ.
أما إن كنت عاهدت الله أن تصلي ساعة مطلقًا، سواء ف ي ليلٍ أو نهار، فالأمر واسع، فلك أن تصليها نهارًا من غير وقت نهي، أو أن تصليها م ابين المغرب والعشاء، وراجع الفتوى رقم: 29746
والفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ربيع الثاني 1424