فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38511 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل الأفضل انتظار صلاة الجماعة أم إقامة الصلاة في أول وقتها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كانت صلاة الجماعة تؤخر عن أول وقت الصلاة بحيث لا يخرج وقت الصلاة المحدد لها شرعًا فالواجب انتظار صلاة الجماعة، وهذا على قول من يقول بفريضة صلاة الجماعة على الأعيان وهو القول الراجح.

وأما من يقولون بسنية صلاة الجماعة أو بفرضيتها على الكفاية فقد اختلفوا هل تأخير الصلاة عن أول الوقت إلى أثنائه لانتظار الجماعة أفضل أم صلاة الشخص منفردًا في أول الوقت أفضل أم الأفضل الجمع بينهما؟ وهو الذي أختاره الإمام النووي رحمه الله في المجموع فقال: فالذي نختاره أنه يفعل ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي مرتين: مرة في أول الوقت منفردًا لتحصيل فضيلة أول الوقت، ومرة في آخره مع الجماعة لتحصيل فضيلتها. وقد صرح أصحابنا باستحباب الصلاة مرتين.... فإن أراد الاقتصار على صلاة واحدة فإن تيقن حصول الجماعة آخر الوقت فالتأخير أفضل لتحصيل شعارها الظاهر، ولأنها فرض كفاية على الصحيح في مذهبنا، وفرض عين على وجه لنا، وهو قول ابن خزيمة من أصحابنا، وهو مذهب أحمد بن حنبل وطائفة، ففي تحصيلها خروج من الخلاف، ولم يقل أحد يأثم بتأخيرها، ويحتمل أن يقال: إن فحش التأخير فالتقديم أفضل وإن خف فالانتظار أفضل"والله أعلم". انتهى.

والحديث الذي أشار إليه الإمام النووي هو ما رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه"كيف أنت إذا كانت عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة"

وأما إذا كانت صلاة الجماعة تؤخر بحيث يخرج وقت الصلاة المحدد لها شرعًا فلا يجوز انتظارها، بل الواجب صلاتها في وقتها لأن الله تبارك وتعالى قد توعد -بالعذاب- من يؤخرون الصلاة حتى يخرج وقتها المحدد لها شرعًا كما سبق في الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت