[السُّؤَالُ] ـ [أرجو أن أجد لديكم الجواب الشافي لهذا السؤال حيث أني قلق جدًا وذلك بسبب كثرة الأقوال، والتي جعتلني لا أعرف أين الصواب، أعمل في شركة نفط في المنطقة الصحرواية وتبعد هذه المنقطة عن المكان الذي أقطن فيه تقريبًا 600 كيلو متر وأذهب إلى منطقة العمل بواسطة الطائرة، ونظام عملنا هو أسبوع عمل ونأخذ أسبوع راحة ونعمل من الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة السادسة مساء، ويتخللها راحة لمدة ساعة، وذلك للغداء وأداء صلاة الظهر وكافة سبل الراحة متوفرة من مأكل ومشرب ومسكن ومسجد، والمسافة ما بين المكتب والمسكن والمسجد لا تتعدى الكيلو الواحد أحيانًا يطلب منا الذهاب إلى آبار النفط للعمل إذا دعت الضرورة، ونتأخر إلى منتصف الليل أحيانًا، ما قولكم في القصر والجمع في الصلاة؟ لقد راجعت الفتاوى السابقة في الموقع ولكن لم أجد ضالتي، وخصوصًا بعد ما سألت بعض الإخوة فمنهم من قال لي إنه في المذهب الشافعي لا قصر ولا جمع والمذهب الحنبلي قصر بدون جمع وهكذا تشكل علي الأمور جزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت لنا فتاوى كثيرة تتعلق بالسفر وأحكامه من حيث مسافة القصر ومدته، منها الفتاوى ذات الأرقام التالية:
558 6215 13470 1887 7373 فيمكنك الرجوع إليها وستجد فيها بغيتك إن شاء الله، وعلى أي حال، فالفتاوى المذكورة يرجع حاصلها إلى أن المسافر إذا عزم على الإقامة في بلد أربعة أيام فما فوقها فلا يشرع له القصر ولا الجمع بل يجب عليه أن يتم الصلاة.
وبهذا تعلم أخي السائل أنك مطالب بإتمام الصلاة طوال مدة إقامتك في عملك، وكذلك الحال إذا ذهبت إلى آبار النفط للعمل؛ إلا إذا كانت هذه الآبار تبعد عن مقر إقامتك مسافة قصر، فإنه يشرع لكم حينئذ قصر الصلاة لحين عودتكم إلى مقر عملكم مرة أخرى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1423