فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40255 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخرج من بيتي أحيانًا قبل صلاة الظهر لسفر ولا أرجع إلا الساعة 11.30 مساء فت فوتني 4 صلوات، فكيف أؤديها، مع العلم بأن المسافة بين بلدي والبلد التي أقصدها 1.30 في الذهاب و1.30 في الإياب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وهي أول ما يسأل عنه العبد من أعماله، وتجب المحافظة عليها بأدائها بشروطها وفي وقتها من غير تأخير كما أمر الله تعالى بذلك في قوله: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ {البقرة:238} ، وقد نهى الله تعالى عن تضييعها ورتب على ذلك الوعيد الشديد حيث قال: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. {الماعون:4-5} ، وقال تعالى أيضًا: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59} ، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة حيث لا يجوز لأي منهما تأخير الصلاة عن وقتها إلا في الحالات التي رخص فيها الشرع في الجمع بين الصلاتين، وما عدا ذلك لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها تحت أي ظرف من الظروف، وليست المحافظة عليها في حق المرأة مربوطة بوجودها في بيتها بل يشمل ذلك كونها في سفر، فكل موضع طاهر من الأرض صالح لأن تؤدى عليه الصلاة.

ففي الحديث المتفق عليه المشتمل على المسائل الخمس التي خص بها صلى الله عليه وسلم وذكر منها: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. وهذا لفظ البخاري.

فإذا كان سفرك المذكور تقطعين خلاله مسافة قصر وهي 83 كيلو متر تقريبًا ذهابًا فقط، فيجوز لك قصر الصلاة الرباعية، والجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، بشرط كون السفر مباحًا، كما في الفتوى رقم: 46633.

ورخصة القصر والجمع لا تبدأ إلا بعد مجاوزة جميع البيوت العامرة من القرية التي تسكنين فيها، وراجعي الفتوى رقم: 5723.

وكيفية القصر والجمع في السفر والوقت المناسب لأداء الصلوات المذكورات سبق تفصيلها في الفتوى رقم: 1359.

والصلوات التي فاتتك في السفر قد اختلف أهل العلم هل تقضى سفرية أم تقضى حضرية، وبأي الحالتين أخذت فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى، وراجعي أيضًا الفتوى رقم: 46301.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت