[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن يكون كفن المرأة مخيطًا وأن يتم تكفين المرأة بالملابس التي جهزتها لنفسها أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج في تكفين الميت رجلًا كان أو امرأة في ثوب أعده لذلك الغرض، لما في البخاري عن أبي حازم عن سهل رضي الله عنه: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتها…… فحسنها فلان فقال: اكسنيها ما أحسنها، قال القوم: ما أحسنت، لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه لا يرد، قال: إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفني، قال سهل: فكانت كفنه.
والشاهد في الحديث عدم إنكار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، أما بخصوص حكم تكفين المرأة في ثوب مخيط فهو الصواب، قال ابن قدامة في المغني: ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها، والرجل بخلاف ذلك، فافترقا في اللبس بعد الموت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1424