[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبة لزكاة الحلي فالفتاوى بخصوصها واضحة، خاصة في الفتوى رقم 6237 التي بينتم فيها حكم المستعمل وحكم المعد للادخار، ولكن أحب أن أوضح أن جميع النساء لدينا تتخذ الحلي للاستعمال، ولكن لا يخلو الأمر من نية للادخار.. بمعنى أنه يبقى مال للمرأة تنتفع به عند الحاجة خصوصًا في حال الفراق أو موت الزوج، وبالتالي ما الحكم في ظل هذا الواقع وهو أن الذهب المعد للاستعمال أصلًا لا يخلو من نية ادخار قطعًا وبالتالي، لا يمكن فصل نية الادخار الجزئية عن أصل الاستعمال الغالب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته استشكالٌ جيد وما دامت المرأة قد اتخذت الحلي للزينة فإنه لا زكاة فيه ولا يضر، كون المرأة إذا احتاجت باعت من حليها فأنفقت فذلك لا يجعلها مُتخذةً له للادخار، بل هذا حالُ من اشترى سيارةً يركبها أو ثيابًا يلبسها ثم إذا أعوزَ باعها، ولو سلمنا بما ذكرته فإن العبرةَ فيما يظهر بالمُراد الأصلي من اتخاذ الحلي، وأما القُصود العارضة أو الثانوية فلا أثر لها في الحكم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1429