[السُّؤَالُ] ـ[ورثت أنا وإخوتي مساهمة عقارية من تركة والدي المتوفى، وبعد فترة تم توزيع عوائد هذه المساهمة من قبل الشركة العقارية، وكان من المفروض أن نحصل على ربح نقدي ولكن الشركة لم يكن عندها إمكانية الدفع نقدا، فأعطونا العوائد على شكل أربعة أراض. وأنا وإخوتي لا نرغب باستخدام هذه الأراضي في السكن ولكن نرغب ببيعها، فهل عليها زكاة؟ وكيف يتم دفع الزكاة عليها؟
وهل يجوز تأجيل الزكاة لحين بيع الأراضي لدفع الزكاة المتراكمة من قيمة الأراضي المباعة؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يبين لنا الأخ ما هو نوع الأسهم التي ورثوها، هل هي أسهم في شركة أصول تدر أرباحا سنوية مع اقتناء أصولها، أم هي أسهم في شركة تجارية، بمعنى أن المساهم فيها يريد التجارة بأسهمه وذلك لأن حكم زكاة الأسهم يختلف باختلاف المساهمة، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 186.
وعليه، فإنا نقول إذا كانت الشركة عبارة عن مساهمة في أصول ثابتة تدر عليكم أرباحا سنوية أو شهرية فلا زكاة في تلك الأرباح حتى يتم عليها حول وهي نصاب، وما أخذتم عوضا عنها من الأراضي لا زكاة فيه إلا إذا كنتم نويتم به الاتجار عند أخذه، أما إذا كنتم أخذتموه بنية السكنى فيه أو لا نية لكم فلا زكاة عليكم في تلك الأرض.
أما إذا كانت الأسهم أسهما تجارية معدة للاتجار فإنها تزكى عند حولان الحول عليها وبأصولها وأرباحها وما أخذ من عروض عنها يزكى عند تمام الحول على أصله وهو الأسهم أو أصلها، وفي حالة ما إذا كانت الزكاة واجبة عليكم ولم يكن عندكم حالا مال تخرجونها منه وترتب على بيع الأرض حالا خسارة عليكم فلا حرج في تأخيرها حتى تتمكنوا من أدائها على وجه لا يضركم كما في الفتوى رقم: 6798.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1426