فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44957 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز الأكل من الذبيحة التي يتم ذبحها بنية أنها لله علمًا بأنه قد تم التلفظ بهذه النية أني نويت هذه الذبيحة لله كلها، وهل يجوز تقسيمها كما في الأضحية ثلث للأهل وثلث للأقارب وثلث للفقراء؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام الأخ السائل لم يأت في كلامه بما يدل على النذر، فإن هذه الذبيحة تصير صدقة تطوع، وصدقة التطوع لا تلزم إلا بالقبض، وما لم يتم قبضها من قبل الجهة التي نواها لها فالظاهر أنه لا كراهة في أكله منها، قال في كشاف القناع ممزوجًا بمتن الإقناع في الفقه الحنبلي: ومن أخرج شيئًا يتصدق به أو وكل في ذلك، أي الصدقة به (ثم بدا له) أن لا يتصدق به (استحب أن يمضيه) ولا يجب، لأنه لا يملكها المتصدَق عليه إلا بقبضها، وقد صح عن عمرو بن العاص أنه كان إذا أخرج طعامًا لسائل فلم يجده عزله حتى يجيء آخر، وقاله الحسن. انتهى.

وإذا علم أن الصدقة لا تلزم حتى يتم قبضها ولو أخرجها صاحبها، فمن باب أولى إذا لم يخرجها، وإنما تكلم بما يدل على أنها صدقة، ومع ذلك فلو تنزه عن الأكل منها فلا شك أن ذلك أولى وأفضل؛ لئلا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: في صدقته كالكلب يعود في قيئه. متفق عليه، ولا حرج في تقسيمها على نحو ما يستحب في الأضحية. وليراجع في ذلك الفتوى رقم: 75555.

ولبيان صيغ النذر يطالع الفتوى رقم: 15024، ثم إن الصحيح أن التلفظ بالنية في العبادات غير مشروع إلا فيما استثني. ولذلك يراجع الفتوى رقم: 11235، والفتوى رقم: 70879.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت