[السُّؤَالُ] ـ [عندنا دورة تأسيسية في الإطفاء خارج البلاد وهي متعبة جدًا وهي في شهر رمضان المبارك فهل يجوز لنا الفطر، أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد المشاركة في الدورة المذكورة لا يعتبر عذرًا يبيح الفطر في رمضان لأن العذر المبيح للفطر بالنسبة للرجل هو السفر والمرض وما في حكمه مثل من غلبه الجوع أو العطش حتى خاف على نفسه الهلاك، فله أن يفطر يومه ذلك.
وعليه.. فيجب على الأخ السائل ورفاقة أن يصوموا رمضان.
فإذا وجد أحدهم في صومه مشقة زائدة على المشقة المعتادة وخاف الضرر على نفسه جاز له الفطر ثم يقضي ذلك اليوم أو الأيام التي أفطر فيها بعد رمضان وذلك لأن حفظ النفس واجب، قال تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء:29} ، وقال: لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، وقال: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78} ، وقد سبق أن أشرنا إلى هذا المعنى في الفتوى رقم: 39661، والفتوى رقم: 60773.
أما إن كان السائل ومن معه مسافرين مسافة القصر وهي ثلاثة وثمانون كيلو مترًا ذهابًا من آخر بنيان مدينتهم ولم ينووا الإقامة بالبلد الذي سافروا إليه أربعة أيام فصاعدًا فإنه يجوز لهم الفطر بعذر السفر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1427