فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46772 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [امرأة ولدت في شهر رمضان فأكلت فيه بالكامل، وذلك منذ 31 سنة ولم تقضه، فما حكم الشرع في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المرأة قد بقيت نفساء حتى انسلخ رمضان فالفطر فيه واجب، ولكن كان يجبُ عليها القضاء قبل مجيء رمضان التالي، فإن كانت قد تعمدت تأخير القضاء من غير عذر فهو في ذمتها لا تبرأ حتى تقضيه، وعليها مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم كفارة للتأخير لفتوى أبي هريرة وابن عباس بذلك ولا يُعلمُ لهما مخالف من الصحابة، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى، وإن كانت أخرت القضاء لعذر استمر معها أو كانت تجهل حرمة التأخير فليس عليها كفارة وإنما عليها القضاء فقط.

أما إذا كانت قد طهرت من نفاسها قبل انسلاخ الشهر وأفطرت لغير عذر فقد أثمت إثمًا عظيمًا يجب عليها التوبة منه، وعليها القضاء لما أفطرته وإطعام مسكين لتأخير القضاء، وأما إذا كانت أفطرت لأجل الإرضاع فإنه يلزمها القضاء مع الفدية إن كانت أفطرت لأجل الولد، وتجب عليها الفدية للتأخير..

والخلاصة أنها في جميع الصور الماضية يلزمها القضاء لما أفطرته والفدية لتأخير القضاء حتى أتى رمضان التالي، فإذا عجزت عن القضاء للكبر لزمها إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته مع فدية التأخير، والفدية مُدٌ من طعام (750 جرامًا) تقريبًا وإن جعلتها نصف صاع (كيلو ونصف تقريبًا) فهو أحوط.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت