فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48342 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعمل في فندق بمدينة جدة غرب مكة المكرمة وترد تساؤلات من كثير من النزلاء حول الآتي:

1-رجل متجه إلى مدينة جدة لعمل أو نزهة وفي نيته أن يغتنم وجوده للقيام بعمرة خلال فترة تواجده في جدة فهل متى ما أراد العمرة يحرم من جدة أو من الميقات؟

2-إذا كان يلزمه الإحرام من الميقات ووصل جدة دون أن يحرم فما عليه؟

3-من كان في الطائرة إذا حاذى الميقات هل يكفي أن يعقد النية وإذا وصل إلى جدة نزع المخيط أم يلزمه نزع المخيط في الطائرة

4-من تجاوز الميقات ولزمه الرجوع إليه فهل يجزيء أن يحرم من أقرب المواقيت إليه أو لابد أن يحرم من ميقات الجهة التي قدم منها؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

1/ فلا يجوز لمن يمر على أحد المواقيت وهو يريد الحج أو العمرة أن يتجاوزه دون إحرام، ولمعرفة تفصيل ذلك راجع الفتوى رقم: 13335.

أما إذا تجاوزه بدون نية ثم بدا له أن يعتمر أثناء إقامته بجدة أو غيرها، فليحرم من محله الذي هو فيه، وعمرته صحيحة ولا شيء عليه.

2/ ومن لزمه الإحرام من الميقات لا يجوز له تجاوزه بغير إحرام، ومن فعل ذلك عمدًا فهو آثم، وإن كان خطأً أو جهلًا أو نسيانًا فلا إثم عليه، ويجب عليه أن يعود إلى الميقات ويُحرم منه، ولا دم عليه عند الشافعية والحنابلة والمالكية، لأنه أحرم من الميقات الذي أُمِر بالإحرام منه، فلم يلزمه شيء، كما لو لم يتجاوزه، وإنما وجبت عليه العودة إليه، لأنه واجب عليه أمكنه فعله، فلزمه كسائر الواجبات تداركًا لإثمه وتقصيره، فإن لم يمكنه العودة إليه أحرم من مكانه، ولزمه دم وهو ذبح شاة توزع على فقراء مكة.

3/ وإذا أحرم مريد الحج أو العمرة من ميقاته دون أن يلبس ملابس الإحرام وظل لابسًا للمخيط، فهو آثم إن تعمد فعل ذلك، وغير آثم إن فعله خطأ أو جهلًا أو نسيانًا، وفي كلا الحالين يجب أن يخلع المخيط حالًا، وعليه فدية على التخيير وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة، كما في حديث كعب بن عجرة وهو في الصحيحين. علمًا بأن بعض العلماء ذهب إلى عدم وجوب الفدية إن كان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا، لأن لبس المخيط ليس من باب الإتلافات التي لا يمكن ردُها.

4/ وللذي جاوز ميقاته دون إحرام، أن يُحرم من ميقات آخر، بشرط أن تكون المسافة بينه وبين مكة مساوية لمسافة الميقات المتروك، وراجع الفتوى رقم: 10902.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت