فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50264 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ممكن أن اشتري أرضا في المخطط العام هي ضمن الأراضي المستهدفة من قبل الدولة لإقامة منشآت عامة (كحديقة مثلًا) ولأن ثمنها سيكون زهيدًا وبعد ذلك بمساعدة شخص مسؤول نقوم بإعفائها من المخطط ونقوم ببيعها بثمن غال، فما هو حكم ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تقصد بالأرض المستهدفة من قبل الدولة الأرض التي صودرت أو في طريقها إلى أن تصادر فإنه ينظر في هذا البيع، فإن كان مقصودًا من قبل البائع والمشتري ولم يكن بيع تلجئة فالبيع صحيح بالثمن الذي يتراضيان عليه، أما إن كان بيع تلجئة وهو أن يخاف صاحب الأرض أو الدار ونحو ذلك ظالمًا أو سلطانًا فيتفق مع آخر على أن يبيع له الأرض أو الدار في الظاهر ولا يكون بيعًا في الحقيقة حتى يحتمي بالمشتري من الظالم أو السلطان، فهذا البيع لا يصح لأن البائعين هنا كالهازلين، فالبيع غير مقصود لهما، والقصد معتبر في صحة البيع، جاء في المغني لابن قدامة: فصل: بيع التلجئة باطل وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة والشافعي هو صحيح ... ومعنى بيع التلجئة أن يخاف أن يأخذ السلطان أو غيره ملكه فيواطئ رجلًا على أن يظهر أنه اشتراه منه ليحتمي بذلك ولا يريدان بيعًا حقيقيًا. انتهى.

هذا وإذا صح البيع المذكور فإنه لا مانع من أن يسعى المالك الجديد للأرض في تخليصها واستثنائها من المصادرة لأنه يسعى في دفع الضرر عن ماله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت