فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51133 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد اقترضت سلفة ربوية من بنك آخر ربوي ولكن قبل القرض هذا بقيمة (1800 دينار) وبفائدة ربوية قيمتها (5.781 دينار) خمسة دينار و781 درهم شهريًا , أي تصل قيمة الفائدة الربوية مدة السداد وهي 36 شهرًا (208.116 مائتان وثمانية دينارا و 116 درهم) . أيضًا ما الحل والمخرج من هذه الفائدة الربوية. (علمًا بأنني سددتها بالكامل مع الفائدة للبنك ولا يريد مني أي مبلغ الآن بالنسبة للسلفة فقط) . ملاحظة: علمًا بأنني أعلم بأن الفائدة الربوية حرام سواء في القرض أو السلفة ولكن كنت أجهل كيف أن هذه الفائدة تكون حراما من الربا وحكمها في الشريعة الإسلامية بالرغم من أن بعض الناس أيضًا قالوا لي إنها حرام مثل ما كنت أعلم أنا ليس بالتفصيل أو بالتفسير ولكن بعد ما شعرت به من هموم ومتاعب وضيق في حياتي وقد أتاني إنذاران أو أكثر حين وقعت في هذا الربا فمرضت مرضا شديدا لم أعرفه وعانيت من المشاكل والهموم والضيق وأحسست أن كل هذا الذي جرى لي بسبب ما ارتكبته من هذه الذنوب التي وقعت فيها من الربا وما أعنت عليه بعضا أصحابي حيث قمت بمساعدة (7) من أصحابي على أن يتحصلوا على سلف ربوية من البنك فتوسطت لهم بالكلام وإجراءات الأوراق فقط عند ابن عمي الذي كان يشتغل في البنك. واثنان منهم قمت بمساعدتهم في إجراءات الأوراق للحصول على قرض ربوي * مع العلم أنني كنت أقول سواء للناس الذين نصحوني أو أصحابي طبقًا لجهلي شرعًا بحكم هذه السلف والقروض أنها ليست (ربا) أنها ليست قروضا ربوية لاعتقادي أنه نحن المواطنون في هذه الدولة لا نتعامل بين بعضنا البعض بالربا في معاملتنا اليومية من (الدين) وغيرها لأننا مسلمون ونعرف أن الربا حرام، ولكن في القروض البنك يتبع سلطة الدولة وقانون الاقتراض سواء في الدولة أو البنك في العقد المبرم بينك وبين البنك ويلزمك إجبارا بأن تدفع هذه الفائدة الربوية مع المبلغ الذي اقترضته منهم وليس المواطن الذي يأخذ هذه القيمة الزائدة من المبلغ؟ فما حكم الشريعة الإسلامية في كل ما ذكرته لكم بالله عليكم يرحمكم الله (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن حكم الاقتراض أو السلفة من البنك بفائدة حرام لأنه ربا، ومن اقترض أو استلف بفائدة أو دل على ذلك أو أعان عليه كما فعل السائل فالواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثله، ولا يلزمه أكثر من ذلك، ومن تاب تاب الله عليه، وفي الحديث: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه، فأبشر إن صدقت في التوبة بالمغفرة والعفو من لدن غفور رحيم، وأما ما أشار إليه الأخ السائل من عدم علمه بتحريم الربا تفصيلا، وما أشار إليه كذلك من أن الدولة هي التي تتعامل بالربا لا الأفراد، فنقول: إنه يكفي في ترتب الإثم على المتعامل بالربا العلم بتحريم الربا إجمالا ولا يحتاج إلى التفاصيل، وكذلك لا فرق في حرمة التعامل بالربا بين أن يكون مع الدولة وبين أن يكون مع الأفراد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت