[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعيش في الصين، ولدي شركة استشارات لمساعدة رجال الاعمال في شراء بضائعهم من الصين وشحنها إلى بلدانهم وأغلبهم مسلمون، وآخذ عمولتي حسب قيمة الصفقة بتراض مع الزبون.
الآن أريد أن أتحول إلى البيع بدل الخدمات، وذلك بتعاون مع مصنع حيث يدفع الزبون 30 بالمائة من قيمة البضاعة كعربون أو تسبيق قبل التصنيع، ثم يتم التصنيع لمدة شهر، بعدها يدفع الزبون المبلغ المتبقي وهو 70 بالمائة من قيمة البضاعة المصنعة.
في هذه الحالة الزبون اشترى من عندي، وأنا اشتريت من المصنع، لكن في كل الأحوال البضاعة لم تكن جاهزة عندي ولا عند المصنع، وهذا أمر أصبح جار به العمل وكل من يشتري من مصانع الصين أو مصانع أخرى في دول أخرى سيجد نفس القواعد تسبيق قبل تصنيع السلعة-التي تتم غالبا حسب مواصفات يمليها الزبون مثل الألوان ونوع التغليف، واسم الماركة الخاصة به) وتتمة الأداء بعد جهوزها.
وقد علمت أنه لا يجوز بيع سلعة لا يملكها المرء وليست تحت يده، لذلك كتبت لكم راجيا من العلي القدير أن أجد عندكم جوابا وفتوى لهذه الحالة، وتبيان ما إذا كان هذا النوع من البيع جائز أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصورة المذكورة هي أقرب إلى ما يعرف بالاستصناع الموازي، وهو عقد شرعي جائز، وصورته: أن يعمد المشتري إلى الاتفاق مع الطرف الأول على تصنيع بضاعة معينة بصفات منضبطة، ويدفع إليه الثمن كله أو بعضه أو يؤجلانه إلى ما بعد تسليم العين المستصنعة. ولأن الطرف الثاني لايملك أهلية تصنيع تلك البضاعة فإنه يجري عقد استصناع مع شركة تستطيع ذلك بنفس الشروط بسعر أقل، وفي نفس الأجل أو قبله. وهذا هو ما يعرف بالاستصناع الموازي، وهو جائز شرعا ومن البدائل المناسبة للربا المحرم، وانظر للمزيد الفتويين: 28827، 77062. وراجع في هل السلم أو الاستصناع بيع ما لا يملك الفتوى رقم: 108169.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1430