فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53510 من 90754

حكم التعيين بدرجة"عاملة نظافة"والممارسة الفعلية وظيفة إدارية

[السُّؤَالُ] ـ[أنا لا أدري هل أعتبرها مشكلة أم لا؟ يمكن أن أقول إنني في حيرة وأرجو منكم النصح والإرشاد.

فأنا حاصلة على ليسانس في علوم التسيير تخصص إدارة أعمال وحاليًا أعمل بمؤسسة عمومية في إطار التعاقد لمدة سنتين وفي شهر أوت (أغسطس) ينتهي العقد. وإذا أردت أن أُجدِّد هذا العقد والاستمرار في العمل بهذه المؤسسة فسيكون في إطار أنني"عاملة نظافة"، وهذا سيكون مُدونا في"شهادة العمل"أمّا في الواقع سأواصل في عملي الإداري السابق هذا من جهة ومن جهة ثانية الدخل سيقل عن الدخل السابق. أمّا إحتمالات التعيين بالوظيفة فهي غير مؤكدة وعليه فقد أعمل لعدة سنوات في هذا الإطار (عاملة نظافة) على الورق الذي أعتبره نوعاُ من حطّ الاعتبار خاصة من ناحية الشهادة التي تخرجت بها.

لذلك أود التوضيح لي وإرشادي إلى السبيل الصحيح، فهل أقبل بالعمل في هذا الإطار أم أتوقف وأحاول البحث عن عمل جديد في مكان آخر مع أننّي أعلم أنه سأقع في فترة بطالة مؤقتة أو طويلة والتي أتخوّف منها قليلًا ليس من ناحية العمل فأنا أُدرك أن الله هو الرزاق ورزقي مكتوب عنده في لوح محفوظ، ولكن يقلقني أن أتوقف عن حضور دروس تحفيظ القرآن التي أواظب عليها وأدفع اشتراكاتها الشهرية وهي ليست من باب ثمن للحفظ ولكن من باب إستمرار مشروع أقسام النور لتحفيظ القرآن (صدقة جارية) والتي اعتدت أن أدفعها كل شهر من مدخولي إضافة إلى مشاريع الإحسان التي تنظّمها هذه الدار التي أساهم فيها من مرّة إلى أخرى وقدر المُستطاع. وكذا أقتني أغراضي الشخصية واليومية وكذا المساعدة في مصروف البيت فأنا لا أريد أن أكون عالة على أبي خاصة في هذه السنّ بل عونًا وسندًا له.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن تعيينك في درجة"عاملة نظافة"مع ممارستك لوظيفة إدارية في واقع الأمر إذا لم يكن فيه تحايل على بعض الجهات المسؤولة ففيه هضم لحقك فلا ننصحك بقبول ذلك ما دمت غير مضطرة لهذه الوظيفة. أما إذا كان فيه تحايل على بعض الجهات المسؤولة فإنه حرام، ولا يجوز لك أن تعملي بهذه المؤسسة لعموم قوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} وقوله صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم. علما بأنه يشترط لجواز عمل المرأة عدة ضوابط شرعية وقد ذكرناها في الفتوى رقم: 3859 والفتوى رقم: 49277. وراجعي للأهمية الفتويين رقم: 24295 والفتوى رقم: 25339. ونسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت