فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54692 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طلب مني أحد الجيران النصارى أن أحضر له ماء زمزم للاستشفاء به فهل هذا يجوز؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإهداء للكافر جائز وخاصة إذا كان لمصلحة راجحة كتأليفه على الإسلام أو دفع شره، وفي الصحيح أن عمر أهدى أخًا له مشركًا حلة من حرير، وانظر لذلك الفتوى رقم: 99348.

ولم يرد ما يفيد منع الكافر من الشرب من زمزم، وقد فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وبقي فيها جماعة على شركهم تأخر دخولهم في الإسلام ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم منع أحدًا منهم من الشرب من زمزم، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في ماء زمزم شفاء من الأسقام، فقد روى البزار في مسنده أنه صلى الله عليه وسلم قال: زمزم طعام طعم وشفاء سقم. قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح، وصححه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ...

وهذا الحديث بعمومه يشمل المسلم والكافر، وإن كان المسلم إذا شربها بنية صالحة رُجي أن تكون أنفع له بإذن الله، ولذا فلا نرى مانعًا شرعيًا من أن تُهدي لجارك النصراني من ماء زمزم..

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت