فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56550 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد شراء سيارة بالتقسيط من بنك (إسلامي) يضع الشروط التالية، يحدد سعر السيارة مع الأرباح مسبقًا، تبقى السيارة مرهونة للبنك إلى نهاية تسديد كل الأقساط، يفرض البنك غرامة في حالة المماطلة، أن تكون السيارة مؤمنة ضد كل الأخطار، في حالة وفاة صاحب العقد يحق للبنك استرجاع باقي الأقساط من الورثة إذا رأى فيهم عدم القدرة على التسديد، فأفيدونا وفقكم الله؟ وأدامكم في خدمة الإسلام والمسلمين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من أن البنك يحدد سعر السيارة مع الأرباح مسبقًا، وأن السيارة تبقى مرهونة له إلى غاية تسديد كل الأقساط، وأنه في حالة وفاة صاحب العقد يحق للبنك استرجاع باقي الأقساط من الورثة إذا رأى فيهم عدم القدرة على التسديد، كل هذه الخطوات لا حرج فيها شرعًا، لأن تحديد سعر السيارة مع الأرباح مسبقًا برضا الطرفين داخل في قول الله تعالى: إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:29} ، كما أن بقاء السيارة مرهونة قد أباحه كثير من أهل العلم، وكنا قد بيناه في فتاوى سابقة، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 74899.

ومعلوم أيضًا أنه في حالة وفاة صاحب العقد تكون ذمته قد خربت، وبالتالي تحل جميع الديون التي كانت عليه، ومن حق الدائن -حينئذ- أن يستوفي ديونه مما تركه الميت، أو أن يُنظِر بها الورثة إذا حصل الاتفاق على ذلك، وأما كون البنك يفرض غرامة في حالة المماطلة، وكونه يشترط أن تكون السيارة مؤمنة ضد كل الأخطار، فإن هاتين الخطوتين لا تجوزان، وقد بينا من قبل ذلك، إلا أن اشتراط التأمين إذا كان مفروضًا من السلطة الحاكمة بحيث لا يسمح للسيارة بالمرور دونه، كان ذلك عذرًا في تلبية اشتراطه.

فالحاصل -إذًا- أن المرفوض -شرعًا- من الخطوات التي ذكرتها هو فرض الغرامة المذكورة، وكذا التأمين إذا لم تدع إليه الضرورة، وطالما أن بعض هذه الخطوات لا يُسمح به شرعًا، فإن العقد المذكور لا يصح ما لم تحذف الخطوة الممنوعة منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت