فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57624 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل بمكتب محاماة والمكتب يطلب فتوى عن بنك يتعامل معنا كموكل ويطلب منا رفع دعاوى قضائية ضد عملائه ويطالب العميل بأصل الدين وفائدته القانونية أو الاتفاقية، فما حكم الشرع في ممارسه العمل المطلوب منا، وهل نرفض علما بأنه يوجد عقد سنوى مع موكلنا لمباشرة كافه الدعاوى الخاصه به، نرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن العمل في المحاماة مباح لأنه نوع من الوكالة، والوكالة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع، كما يقول ابن قدامة في كتاب الوكالة: هي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع. لكن يشترط في هذا العمل أن لا يتوكل المحامي في باطل، ولا شك أن الفوائد الربوية من أبطل الباطل، لأنها ربا محرم، فكيف يحل للمسلم أن يخاصم فيها، وأن يباشر إجراءات الدعاوى ليحمل المدين على دفعها، وهل هذا إلا مضادة لأمر الله تعالى ومشاقة لكتابه وسنة رسوله اللذين حرما الربا وشددا على المتعاملين به.

وعليه؛ فوجود عقد يلزم المكتب بالمرافعة عن البنك الربوي في كل قضاياه لا يجيز للمكتب أن يترافع في مثل هذه القضايا الربوية، فالعقود التي يجب على المسلم الوفاء بها هي العقود التي لا تخالف شرع الله، فإن خالفته فهي باطلة، وننبه إلى أنه لا يصلح للمكتب أن يتعاقد مع البنك الربوي مطلقًا لما في ذلك من إعانته على عمله المحرم شرعًا، والله تعالى يقول: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت