فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58036 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طبيعة عملي مديرة مكتب، من ضمن أعمالي حسابات الشركة والمصروفات، أحيانًا كنت أحتاج بعض المال فكنت أقوم بسحب بعض النقدية من العهدة لدي، ثم أسويها آخر الشهر، وبمرور الوقت لم أستطع سداد هذه المبالغ فكنت أدخلها في حسابات الشركة، طبعًا هذا من المؤكد أنه حرام، وأنا الآن أريد أن أكفر عن هذا الذنب، مع العلم بأنني لم أعد أعلم كم من مال الشركة أنا سحبت، وأيضًا حاليًا ليس لدي مال لأسدد ما سحبته، لكن من طبيعة عمل الشركة أنها تعطي نسبة لأي شخص يقوم بإدخال عملاء جدد للشركة، وأنا لدي عملاء أدخلتهم للشركة وهي تتقاضى عنهم مالا، فهل يجوز أن أتنازل عن حقي في هذه الأموال للشركة كتعويض عما أخذته من أموال، أم هل هناك شيء آخر أقوم به لأكفر عن هذا الذنب، أرجو أفيدوني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأموال التي لديك هي أمانة، والأمانة يجب حفظها وتأديتها إلى أهلها، فقد قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا {النساء:58} ، ويحرم الاعتداء عليها لأنه خيانة للأمانة، وقد حرم الله خيانة الأمانة، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27} ، فالواجب عليك التوبة إلى الله بإرجاع هذه الأموال التي أخذتها من الشركة إليها.

وإذا كنت لا تعلمين قدرها وجب عليك إرجاع ما يغلب على ظنك أنه كاف لتسديدها، فإذا ثبت أن لك حقًا على الشركة يكفي لذلك فلا بأس بالتنازل عنه للشركة مقابل ما لها عليك، وإن كانت أقل وجب عليك تسديد الباقي، فإن لم يكن عندك في الحال وجب عليك الغرم على سداده ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وللأهمية في ذلك تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6022، 27080، 28871.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت