فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59601 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي.. كنت وما أزال مسؤولًا في إحدى الدوائر الحكومية وقد وقع في يدي مبلغ من المال وكنت وقتها أي قبل سنوات تقريبًا لا أبالي بأية مخالفة دينية والعياذ بالله هذا وبعد أن رجعت إلى ربي واستيقظ ضميري أردت أن أعيد المال الذي استوليت عليه دون وجه حق ممن أحضره لي لأسلمه لصاحبه لم أجد أيًا منهم وقد تعبت من السؤال عنهم وأصبح الشغل الشاغل لي فكيف أتصرف مع العلم أن المال جاهز بحوزتي وأريد أن أرد لكل ذي حق حقه لأبرأ إلى ربي مما اقترفت من إثم في حياتي الجاهلية مع العلم أنني لا أستطيع الإفصاح عن ذلك خوفًا من المساءلة؟ أفيدوني جزاكم الله عني كل الخير....] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب عليك أولًا أن تتوب إلى الله تعالى من الذنب الذي فعلته، ولا يتم ذلك إلا بالندم عليه، والإقلاع عنه، والعزم على عدم العودة إليه أبدًا، قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.

وبما أن الذنب الذي وقعت فيه يتعلق بحق من حقوق العباد، فلا تتحقق توبتك إلا برد الحق إلى أصحابه أو ورثتهم، فإن لم تتمكن من ذلك لعدم وجودهم بعد البحث والتحري عنهم بما لا يدع مجالًا لاحتمال الوصول إليهم، جاز لك أن تتصدق به عنهم، فإن وصلت إليهم أو إلى واحد منهم بعد ذلك، فهو بالخيار بين أن يرضى بما فعلت، وله أجر ما تصدقت به أو ترد إليه حقه، وينصرف ثواب الصدقة إليك.

والأفضل لك أن تستر نفسك، ولا تخبر بذلك أحدًا لأن الله ستير يحب الستر، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:

6022، والفتوى رقم:

18275، والفتوى رقم:

ونسأل الله تعالى أن يتوب عليك، ويغفر ذنوبك، ويرزقك الثبات والاستقامة، ونحيطك علمًا بأنا لا ننشر اسم السائل ولا بريده كما نحيطك علمًا أيضًا بأن مثل هذا السؤال ورد علينا مرات عدة، فلا تخش أن يطلع على أمرك من طرفنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شعبان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت