فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59537 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [اشتريت بضاعة مقابل خروف، ثم أخرى مقابل خنزير، هل يمكنني استعمال هذه البضاعة مع العلم أنها اختلطت؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، كما صح بذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد ولفظه: إن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه.

وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والأصنام. رواه البخاري.

فالواجب على من باع شيئًا من ذلك أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا، وأن يتخلص من المال الذي أخذه مقابل بيع الخنزير بالتصدق به على الفقراء أو صرفه في مصالح المسلمين العامة.

يقول ابن القيم: إن كان المقبوض برضى الدافع وقد استوفى عوضه المحرم كمن عاوض على خمر أو خنزير، فهذا لا يجب رد العوض على الدافع لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم ... ولكن لا يطيب للقابض أكله بل هو خبيث، فطريقه التخلص منه وتمام التوبة بالصدقة. انتهى.

وأما قولك إنها اختلطت، فاعلم أن المال الحرام، إما أن يتميز عن الحلال أو لا يتميز، فإن تميز وجب إخراجه بعينه والتخلص منه كما مر، وإن لم يتميز وجب إخراج مقدار الحرام من المختلط، ثم بعد ذلك يطيب لك بقية مالك.

جاء في فتاوى ابن الصلاح: لو اختلط درهم حلال بدرهم حرام ولم يتميز فطريقه أن يعزل قدر الحرام بنية القسمة ويتصرف في الباقي. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت