فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58192 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزي المفتي لقد قامت دولتي باستملاك المصدر المائي الذي أروي به مزرعتي بأثمان زهيدة من أجل ضخها للمواطنين حيث أصبحت الأرض لا فائدة منها وفقدت قيمتها المادية وأشجارها مشرفة على الهلاك، مما اضطرني للعبث بعداد الماء الداخل إلى بيتي وري مزرعتي"هل تعتبر هذه سرقة"وجزاكم الله خيرًا مع العلم أن الدولة لا تحكم بشرع الله؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من المقرر شرعًا أن مصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد، ومن هنا جاء النهي عن تلقي الركبان وأن يبيع حاضر لباد، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: إن الشرع ينظر في هذه المسائل إلى مصلحة الناس، والمصلحة تقتضي أن ينظر للجماعة على الواحد، لا للواحد على الواحد.

فعلى هذا من الجائز شرعًا مصادرة هذا المصدر المائي، ما دام المقصود المصلحة العامة، مقابل التعويض عن الضرر الذي لحقك من هذا العمل، وبما أنك ترى عدم استيفائك لحقك كاملًا، فالواجب عليك أولًا المطالبة بهذا الحق لدى السلطات قبل التصرف بالعبث بعداد الماء، فإن تعذر أخذ الحق منهم، فيجوز عند بعض أهل العلم لمن له عند غيره حق، وهو عاجز عن استيفائه أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه، فيما يسمى بمسألة الظفر.

ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:

4429 والفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت