[السُّؤَالُ] ـ [مجموعة من الأشخاص قاموا ببناء دور لهم على أراضي ليست من حقهم قسم منها قسم ولم يوزع بسبب الاحتلال والقسم الآخر عبارة عن أرض تابعة لمعسكرات الجيش قاموا بالبناء على الأرض وأخذوا البنايات المشيدة والقسم الآخر استولى على قسم من الأراضي وقام ببيعها للمواطنين، فما هو حكم الشرع في هذا وهل يعتبر هذا التصرف اغتصابا للأراضي بدون وجه حق، فأفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قامت به المجموعة المذكورة من الاستيلاء على الأرض التابعة للجيش وقيامهم بالبناء عليها، وأخذهم ما كان مشيدًا من البناء، هو عمل محرم، لأن تلك الأرض والبنايات التي عليها تعتبر ملكًا عامًا، ولا يحق لأي شخص أن ينفرد بالانتفاع به في مصلحته الشخصية، ولك أن تراجع في حكم الأخذ من المال العام وفي عقوبة فاعل ذلك الفتوى رقم: 14984.
وأما الأرض التي قلت إنها لم توزع بسبب الاحتلال، فإن كانت السلطة قد احتجزتها أصلًا لغرض معين، أو كانت قريبة من العمران، فإنه لا يجوز الاختصاص بها أيضًا، لأنها تعتبر ملكًا عموميًا كالنوع السابق، وإن كانت بعيدة عن العمران، ولم يتعلق بها شيء من أنواع الاختصاص، فإنها بذلك تعتبر مواتًا، ومن حق أي مواطن سبق إليها أن ينتفع بها، قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: موات الأرض ما سلم عن الاختصاص ...
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رمضان 1428