فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58369 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أريد أن أشتري حاسوبا، لكن لا يمكنني دفع ثمنه إلا بالتقسيط، والبائعون يتعاملون مع البنوك كوسيط عند البيع بالتقسيط، حيث يعطيني فاتورة أولية بسعر الحاسوب آخذها إلى البنك المعين يعطيني هو ورقة أعطيها للبائع يأخذ بها ثمن الحاسوب من عندهم وأنا أقوم بعد ذلك بدفع الأقساط للبنك لكن بزيادة عن سعره الأصلي ب 1,5% أي بثمن الحاسوب الذين دفعوه هم هل هذا ربا وحرام؟ مع العلم أن البنوك ربوية، فليس لنا في تونس بنوك إسلامية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبهك أولا إلى أن الأصل هو عدم جواز معاملة المسلم للبنوك الربوية، ولو كانت المعاملة ذاتها جائزة؛ لأن التعامل معها تشجيع لها وسبب في استمرارها. ولا يلجأ إليها المسلم إلا إذا لم يجد بنكا إسلاميا يفي بحاجته.

وبناء عليه، فإن كنت تحتاج الحاسوب فيجوز لك أن تلجأ للبنك في تلك المعاملة شريطة أن تكون معاملة صحيحة وفق الضوابط الشرعية.

والصورة الجائزة في بيع التقسيط لها حالتان:

الأولى: أن تكون السلعة- وهي الحاسوب - مملوكة للبائع -وهو البنك- وفي قبضته، فيشتريها منه المشتري إلى أجل بثمن معلوم للطرفين غير قابل للزيادة، وإن تأخر السداد، ويتفقان على كيفية تقسيطه.

الثانية: أن لا تكون السلعة مملوكة للبائع (البنك) ، بل هي مملوكة لطرف ثالث، فيطلب المشتري من البنك أن يشتري السلعة، ويقدم وعدًا للبنك بأنه سيشتري منه السلعة بعد شرائه هو لها، فإذا اشتراها البنك وقبضها، ودخلت في ضمانه - بعد ذلك يشتريها المشتري من البنك بما يتفقان عليه من ثمن، ولكن بشرطين:

الأول: أن يكون معلومًا للطرفين ولو كان زائدًا على الثمن الذي اشترى به البنك.

الثاني: أن لا يكون قابلًا للزيادة لو تأخر السداد. فهاتان الصورتان جائزتان. وأما ما تفعله البنوك من عدم الشراء حقيقة وإنما تتولى دفع الثمن عن العميل لتسترده مقسطًا مع زيادة، فهذا قرض ربوي محرم.

وينبغي الانتباه إلى أن الفارق بين الحالين هو شراء البنك للسلعة شراء حقيقيًا بحيث تدخل في ضمانه وملكه، فحيث حصل هذا الشراء جاز للبنك أن يبيعه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت