[السُّؤَالُ] ـ [تم تجميع مبلغ لأخ في الله يرغب في الذهاب للحج، وتم إعطاؤه المبلغ، وقام جزاه الله خيرًا بإرجاع جزء منه لأنه كان فائضًا عن حاجته، والمبلغ المتبقي بحوزتي، ولا أتذكر أسماء الناس الذين أرسلوا لي التبرعات بالضبط نظرًا لكونهم كثيرين، ولم أجد شخصًا آخر يرغب بالذهاب للحج لإعطائه، علما بأن المبلغ تم تجميعه بنية أنه لشخص يرغب للذهاب للحج والآن لا أعرف ماذا أفعل بالمبلغ المتبقي، وهل يجوز لي أن أضعه في صدقة جارية عن الأشخاص المتبرعين به، أفيدوني أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تعذر عليك معرفة المستحقين لذلك المبلغ الفاضل عن حج ذلك الشخص، فإنك تتصدقين به فيما يغلب على الظن أنه أكثر أجرا ونفعًا لأصحابه كإنفاقها في سبيل الله، وكالتصدق به لكفالة أيتام مثلًا، أو في صدقة جارية، فالمال المذكور يعتبر مملوكا لمجهول، والحكم في هذا أن يتصدق به. ففي مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي: قال ابن رجب الديون المستحقة كالأعيان يتصدق بها عن مستحقيها، ونصه في رواية صالح: من كانت عنده ودائع فوكل في دفعها ثم مات وجهل ربها وأيس من الاطلاع عليه، يتصدق بها الوكيل وورثة الموكل في البلد الذي كان صاحبها فيه. انتهى، وراجعي الفتوى رقم: 9889.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو الحجة 1425