[السُّؤَالُ] ـ[أود أن أعرف حكم الدين في هذا الموضوع
.نحن نستأجر شقة (إيجار قديم) ولكننا لا نعيش بها الآن ونسكن في شقة خالي -مهاجر في أمريكا-
وأصحاب العمارة التي كنا نسكن فيها كانوا أصدقاء لنا منذ سنين ولكن بعد أن تركنا الشقة -علما بأن عفش منزلنا ما زال هناك - أردنا أن نأجرها مفروشا ونعطي المالك ما يستحقه من المال ولكن لقرابة الصلة بيننا وبينه أخذنا منه الموافقة ولكن لم نكتبها وقانونا لا بد من موافقة كتابية.
وفوجئنا أنه يرفع علينا قضية بأننا لم نأخذ موافقته ومن حقه أن يطردنا منها وذلك لأننا ليس معنا ما يثبت أنه موافق على تأجير الشقة وطبعا اضطررنا أن نقول إن الشقة ليست مستأجرة مفروشا لأننا لا نملك ما يثبت أنا أخذنا منه موافقة ولكنها ليست مكتوبة. وفعلا الشقة ليس بها مستأجرون الآن
المهم أنه يستخدم حيل غير مشروعة مثل الشهود الزور وتلفيق القواضى ولكن ما نفعل! وقد وجدنا أن الموظف المكلف بمعاينة الشقة ليثبت أنها ملكنا أيضا غير شريف ويريد منا رشوة ليكتب أننا موجودون في الشقة وأنها ليست مستأجرة مفروشا
وأمي تريد أن تدفع المال وهي تقول أنا آخذ حقي ولا أعتدي على حق أحد ولا بد أن أدفع هذا المال للموظف -مال الرشوة- لأن حكم المحكمة متوقف على كلمة هذا الموظف
فهل يجوز مما تقوله أمي أن ندفع رشوة حتى نحصل على حقنا؟؟؟؟
أفيدوني وجزاكم الله عنا خيرا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعلم السائلة الكريمة أن قانون الإيجار المصري القديم الذي تم تعديله كان قانونًا وضعيًا يخالف الشريعة في موضوع الإيجار، ومن أهم مخالفته لها تأبيده الإيجار وتجميد الأجرة، ولا شك أن في ذلك أكلًا لأموال الناس بالباطل، وإبطالًا لملكية المالك، فالواجب عليكم أن تسلموا الشقة لمالكها والتي استأجرتموها بالقانون القديم، ثم المالك بعد ذلك مخير، إن شاء أجّر لكم أولا، ففي الحديث: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه أحمد، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 20808 والفتوى رقم: 27655.
وأما دفع رشوة للموظف المكلف حتى يزور الوقائع فحرام، لأنه يتوصل بها إلى إبطال حق المالك في ملكه، وإنما تجوزالرشوة إذا توصل بها إلى إحقاق حق، أو دفع ضر أو ظلم، وتعينت وسيلة إلى ذلك فتكون رشوة في حق الآخذ لا في حق الدافع، وراجعي الجواب رقم: 1713، والجواب رقم: 8043.
وليس ما تريد السائلة وأمها من ذلك في شيء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 محرم 1425