فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56081 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو رأي الشرع في وصيه زوج لزوجته قبل وفاته وهما يقيمان في أمريكا بأن تعلم أبناءه أحسن علم أي في أمريكا وبعد وفاته هي تود أن ترجع بهم لبلدها العربي للمحافظة على اللغة العربية والدين فهل في عودتها لبلدها عدم طاعة في تنفيذ وصيه الزوج؟ أرجو الإفادة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على هذه الزوجة من العودة بأولادها إلى بلدها للحفاظ على لغتهم العربية والحفاظ على دينهم وهذا لا يتنافى مع ما أوصى به أبوهم، ويكون فعلها ذلك من الإصلاح في الوصية، فلا شك أن تعلم لغة القرآن وأمور الدين أحسن تعليم وآكده.

قال تعالى: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:182} .

قال ابن كثير في تفسيره: وقوله تعالى: فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا، قال ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والضحاك والربيع بن أنس والسدي: الجنف الخطأ، وهذا يشمل أنواع الخطأ كلها بأن زادوا وارثًا بواسطة أو وسيلة، كما إذا أوصى ببيعة الشيء الفلاني محاباة أو أوصى لابن ابنته ليزيدها أو نحو ذلك من الوسائل، إما مخطئًا غير عامد بل بطبعه وقوة شفقته من غير تبصر، أو متعمدًا آثمًا في ذلك، فللوصي والحالة هذه أن يصلح القضية ويعدل في الوصية على الوجه الشرعي، ويعدل عن الذي أوصى به الميت إلى ما هو أقرب الأشياء إليه وأشبه الأمور به جمعًا بين مقصود الموصي والطريق الشرعي، وهذا الإصلاح والتوفيق ليس من التبديل في شيء، ولهذا عطف هذا فبينه على النهي عن ذلك، ليعلم أن هذا ليس من ذلك بسبيل. والله أعلم انتهى كلامه

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت