فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55831 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت أريد العمل في أحد البنوك لكن طلب مني دفع مبلغ 500 دينار تونسية في شكل رشوة فدفعتها ولم أدخل للعمل وندمت على ذلك ندما شديدا فما حكم ذلك في الشرع الإسلامي] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقول للسائل الكريم: إذا كان هذا البنك الذي تعامل معه بالرشوة ويريد العمل فيه بنكا ربويًا فعليه أن يحمد الله تعالى الذي نجاه من العمل فيه، لأن العمل في المؤسسات الربوية شديد الحرمة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:278-279] .

وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا: لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه

وأما الرشوة فلا يجوز للمسلم أن يدفعها من أجل الوصول إلى الأمور المباحة، فكيف باستخدامها من أجل الوصول إلى الأمور المحرمة شرعًا؟! هذا بلا شك أشد تحريمًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم، كما في سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: لعن الله الراشي والمرتشي. وفي رواية: والرائش. وهو الواسطة بين الراشي والمرتشي.

وهي من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهانا الله تعالى عنه في قوله: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:88] .

لذا فإن ما أقدم عليه السائل من السعي في العمل في البنوك الربوية ودفع الرشوة من أجل الحصول عليه حرام فيجب عليه اجتنابه في المستقبل، والندم عليه في الماضي، وإن استطاع أن يسترجع ما قدمه رشوة فله ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت