فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55368 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أحد أولادي درس الجامعة بالخارج وكلفني مبلغًا كبيرًا من المال هل يأخذ من التركة نفس حصص باقي الورثة أم يخصم منه مبلغ تكاليف دراسته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه المبالغ التي أنفقتها على ولدك أثناء دراسته الجامعية إما أن تكون هبة منك له.. وإن كانت كذلك فلا يجوز لك الرجوع فيها، وإن كان بعض أهل العلم أجاز للوالد الرجوع في هبته لولده، فإن هذه الهبة المسؤول عنها استهلكت، والهبة إذا استهلكت لا يجوز الرجوع فيها بالاتفاق.

وإما أن تكون أعطيته هذه المبالغ على سبيل القرض وأعلمته أنها دَين عليه، ففي هذه الحالة لك أن تتقاضاها منه حال حياتك، أما بعد موتك فيضاف هذا الدين إلى التركة، ثم الورثة بعد ذلك بالخيار إما أن يسامحوه وإما أن يخصموه من حصته من الميراث.

وننبه الأخ السائل إلى وجوب العدل في العطية بين الأولاد لحديث: اعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري.

ولا ينافي العدل أن تدفع لواحد منهم أكثر من غيره إذا كان ثمة سبب، كأن يحتاج الولد أكثر من إخوانه لاشتغاله بطلب العلم ونحو ذلك.

جاء في المغني: فإن خصَّ بعضهم - يعني بالعطية - لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عياله أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل.. فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك ... انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت