[السُّؤَالُ] ـ [كنت شابا في الثالثة والعشرين من عمري تزوجت ورزقت ببنت، ولخلافات عائلية طلقت زوجتي وأعطيتها جميع حقوقها وتزوجت بأخرى وعشت معها تقريبًا ثلاث سنوات ورزقت خلالها ببنت، ثم سافرت إلى إحدى دول الخليج للعمل بها، ثم رزقت بولدين وبنت خلال إجازاتي السنوية، أصبح لي بنت من طليقتي وأربعة من زوجتي الحالية (بنتين وولدين) ، أصرف عليهم جميعًا بما يرضي الله، وخاصةً بنتي الكبرى التي تعيش مع أمها المطلقة، وصرفت عليها حتى دخلت الجامعة وزوجتها بعد أن جهزتها من كل شيء، بعد زواجها تخلفت عن الجامعة وتركتها، رغم أني كنت مستعدا لدفع كل المصاريف والرسوم المطلوبة وهذا كان اتفاقي معها، أولادي الأربعة من زوجتي الحالية في التعليم أكبرهم في السنة الثانية من الجامعة وأصغرهم في الصف الأول الابتدائي، قامت زوجتي بدور الأب والأم معًا لأولادي وتحفظني في كل شيء والحمد لله ومخلصة جدًا، حيث إني ما زلت في الغربة وأتردد عليهم كل سنة تقريبًا، عمري حاليًا 49 عامًا، ولا تدري نفسُُ متى أجلها ... فكرت كثيرًا أن أكافئ زوجتي على صبرها وتحملها لغربتي ولتعبها في تربية أولادي تربية حسنة والحمد لله، لجهلي بأحكام المواريث فكنت أفكر أن أكتب لها وصية بثلث تركتي، ولكن عندما سألت وعرفت أنه لا وصية لوارث فأنا الآن في حيرة من أمري، علمًا بأن طليقتي لديها بيت سوف ترثه بنتي الكبرى حيث إنها وحيدتها، وأن زوجتي من عائلة بسيطة وليس لها ميراث يذكر لكثرة إخوتها، لذلك أريد أن أكافئها وأميزها وأرد الجميل لزوجتي المخلصة، وخاصة أني قمت ببيع ذهبها عند بناء منزلنا، فأرجو الإفادة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الوصية لها فكما ذكرت فلا وصية لوارث إلا إن أجازها الورثة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الهبة فيجوز لك أن تهب لزوجتك شيئًا من مالك، وراجع في الهبة للزوجة الفتوى رقم: 52512.
وإن كان ترددك في أمر الهبة لها بسبب ما أمر به الشرع من العدل بين الزوجات، فالزوجة الأولى لم تعد زوجة لك بعد أن طلقتها، وبخصوص نصيب ابنتك من البيت إن ماتت أمها فهو النصف فرضًا، وإن لم يوجد عاصب أخذت الباقي ردًا، فتبين أنها لا تأخذ التركة كاملة في كل حال.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1429