[السُّؤَالُ] ـ[انتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة نوع جديد من مواقع الكسب عن طريق الإنترنت تختلف عن نظام التسويق الشبكي أو مواقع السيرفينج تعرف بالإنجليزية بسم (بيد تو كليك) أي الدفع مقابل الضغط وفكرة هذه المواقع مبنية على النقاط التالية:
1-تشترك مجانًا في الموقع وتقوم بالضغط على عدد من الإعلانات المتوفرة بالموقع وكل ضغطة تحصل مقابلها على 1 سنت أمريكي على سبيل المثال
2-عند جلبك لمشتركين جدد للموقع - إحالات - (ريفرالز) تحصل مقابل كل ضغطة منهم على أي إعلان نص سنت مثلًا (ولا تحصل على شيء عندما يدعو الشخص الذي أحلته محالين آخرين فهو ليس بنظام شبكي فأنت تستفيد من إحالاتك المباشرة فقط) وبعض المواقع لا تدفع لك هذه العمولة إذا لم تقم بالضغط على عدد معين من الإعلانات في اليوم السابق.
3-هناك عضوية مدفوعة اختياريه تحصل عليها بقيمة معينة لمدة سنة مقابل الحصول على عدد إعلانات أكثر وأولوية في الدفع (في بعض المواقع) ولكن ضغطاتك سيكون ربحك منها أعلى فبدلًا من سنت تصبح سنت ونص وكذالك ضغطات المحالين من قبلك تصبح سنت بدلًا من نصف سنت مثلًا وقيمة العضوية غير مستردة (وبالطبع إذا لم تضغط على إعلانات لن تحصل علي شيء)
4-هناك طريقه للاستثمار في هذه المواقع وهي بشراء المحالين (ريفرالز) الذين اشتركوا في الموقع بشكل مباشر وليس عن طريق أحد وبذلك يكونون كأنهم اشتركوا عن طريقك فتحصل على نصف سنت مقابل ضغطاتهم مثل إحالاتك المباشرة ورأس المال غير مسترد ولا يوجد ضمان على عدد الإعلانات التي سيقومون بضغطها أو حتى مغادرتهم الموقع بعد فترة لكن بعض المواقع تتيح لك استبدال أي عدد من الإحالات التي قمت بشرائها مقابل مبلغ رمزي.
5-هناك نوعان من هذه المواقع فمنها الذي يدفع لك رصيدك عند طلبه بشكل فوري وهناك مواقع تدفع لك خلال 30 يوم عمل إذا كانت عضويتك مدفوعة أو 60 يوم إذا كانت عضويتك مجانية.
6-بعض هذه المواقع يوجد بها إعلانات لمواقع مخلة لكنها أقل بكثير من الإعلانات غير المخلة ولك الخيار في عدم الضغط عليها أو حتى اختيار إخفائها وعدم إظهارها في قائمة الإعلانات (لكن تبقى مشكلة المحالين عن طريقك الذين يمكن أن يضغطوا على مثل هذه الإعلانات إذا لم يكن هناك وازع ديني)
فما حكم التعامل مع هذه المواقع بالتفصيل أفتونا مأجورين
وفي حال كان التعامل مع هذه المواقع محرما ماذا يفعل من سبق ودفع قيمة العضوية المدفوعة لمدة سنة وقام باستثمار بعض الأموال في شراء المحالين؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز التعامل مع هذه المواقع لأنه يشمل عدة محذورات: منها عدم كون المنفعة المستأجر عليها معتبرة شرعًا وهي مجرد تصفح الإعلانات، وقد ينضم إلى ذلك الغش والخداع لبعض الشركات الراغبة في الإعلان في هذا الموقع بإيهامها بكثرة زواره، وأخذ مال بسبب عمل المحالين دون مقابل، ودفع نقود مقابل زيادة نسبة الأرباح أو شراء المحالين، وهذا لا يجوز لأن المال المدفوع من المشترك ليس في مقابلة منفعة معتبرة شرعًا، وفي هذا مبادلة النقد بالنقد مع التفاضل والتأخير، فضلًا عن الغرر والجهالة، فهو يجمع بين الربا والميسر.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 71270، 71610، 71618، 73300، 74766، 113471، 113812.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو الحجة 1429