فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55125 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [والد زوجتي رحمه الله تزوج مرتين فأنجب من الأولى عددًا من البنات والبنين وكذلك الثانية وهي أم زوجتي وتوفيت الأولى وتركت أرضًا زراعية لا أعلم مساحتها فعندما قرب أجله رحمه الله وزع تركته بين أبنائه عموما بما يرضي الله عز وجل إلا أنه خص أبناء الزوجة الثانية بميراثه من زوجته الأولى في الأرض الزراعية التي تركتها كي يسددوا لإخوانهم باقي حقوقهم في التركة، مع العلم بأن نصيبه من الأرض أعلاه لا يقارب ثمن التركة، فهل يجوز ذلك، أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للوالد أن يفضل بعض أبنائه على بعض في العطية دون مبرر شرعي -على الراجح من أقوال أهل العلم- ومن فعل ذلك فإن هبته ترد، لما في الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبيه بشير: لا تشهدني إذًا، إني لا أشهد على جور. وفي رواية: فأرجعه، فرده بشير. وفي رواية: فاتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم.

وعلى ذلك.. فلا يجوز لوالد زوجتك أن يخص بعض أبنائه بهبة دون الآخرين، ولا عبرة بمصدر هذه الهبة.. فكونها وصلت إليه بالإرث لا يبرر عدم العدل بين الأبناء، وهذا مذهب المحققين من أهل العلم. أما المذهب الآخر فإن التسوية فيه مستحبة، فإن فضل بعضا صحت مع الكراهة، وللمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم ومذاهبهم نرجو الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6242، 14254، 38488.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت