[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في مجال الإعلام، وأراسل مجموعة صحف، هناك صحيفة صاحبها غني جدًا، وأتقاضى منه مرتبا مقابل عملي، لكنه قليل ولم يوافق على الزيادة، قمت بعملية احتيال حيث أرسلت له باسم شخص آخر كمراسل صحفي ووافق على توظيفي، فأصبح لي مرتبان وهو لا يعرف أني نفس الشخص، فهل هذا حرام.. الرجاء الإجابة لأني أخشى على عائلتي من المال الحرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت -أحسن الله إليك- في خشيتك على عائلتك من المال الحرام نسأل الله أن يديم عليك هذه النعمة، وأن يوفقنا وإياك إلى تجنب المال الحرام ... وبخصوص ما سألت عنه فإن الإجارة أخت البيع، والبيع يتم بالتراضي، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:29} ، فالظاهر أن صاحب الصحف لو علم أنك أنت الذي راسلته لما تعاقد معك، ولو علم أنك متعاقد معه على أجرين على عمل واحد لما رضي بذلك.. وانطلاقًا من ذلك فإنه لا يجوز لك أخذ الأجر الجديد بهذه الحيلة المشتملة على خداع وكذب، وليس من حقك إلا ما اتفقتما عليه من الأجرة السابقة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الثانية 1429