[السُّؤَالُ] ـ[توجد على النت شركات وساطة لتداول العملات، وعندها حساب إسلامي، هل هو حرام أم حلال؟
وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتدوال العملات يشترط لجوازه أن يتم وفقًا للضوابط الشرعية، ومجرد تسمية الحساب بالحساب الإسلامي لا يكفي لجوازه، ولكن العبرة أن يتم التدوال وفقًا للضوابط الشرعية، فيشترط لجواز هذا الحساب أن يراعى فيه شروط الصرف من المماثلة عند اتحاد جنس العملة، والتقابض الفوري اتحد الجنس أو اختلف، لأنه يشترط في الصرف التقابض في مجلس العقد، والقبض إما أن يكون حقيقيا يدًا بيد، أو حكميا كالتحويل المباشر من حساب المشتري إلى حساب البائع، فإذا خلت المعاملة من القبض الحقيقي أو الحكمي وأصبح الأمر مجرد التزام على الوسيط صارت هذه المعاملات محرمة لاشتمالها على بيع الإنسان ما لا يملك، وتخلف شرط التقابض الفوري. ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 54524، 107723، 108072.
كما يشترط لجواز تداول العملات أن يكون الحساب خاليًا من المحرمات كالتعامل بنظام الهامش، فتجارة العملات بنظام الهامش لا تجوز لاشتمالها على القرض الربوي، وإن خلا من القرض الربوي بفائدة فإن القرض الذي تعطيه الشركة هو من القرض الذي يجر نفعًا وهو محرم، وقد سبق بيان حرمة التعامل بالهامش في عدة فتاوى منها الفتاوى الآتية أرقامها: 7770، 33719، 48051.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1430