[السُّؤَالُ] ـ [اشتريت منزلا من أحد الإخوة بعقد بيع في مكتب عقاري وقد دفعت له دفعة أولى على أن أكمل باقي المبلغ عند الانتهاء لدى كاتب عدل وتم توثيق العقد بشهود وختم المكتب، وكان هناك اتفاق بيني وبين البائع لم يكتب بالعقد أن أزيد له مبلغ الدفعة الأولى لكي يستطيع أن يحرر صك ملكية المنزل من شركة نعمل بها، وكان عليه مبلغ في حدود 100000 ريال فوافقت على ذلك، فكانت الدفعة الأولى 40000 ريال ودفعت لمكتب العقار 10000 ريال، وكانت الدفعة الثانية 15000 ريال وعند التجهيز دفعة ثالثة 35000 ريال لإعطائه أخذ يتهرب ويتعذر بأنه مشغول ولا يستطيع أن يحضر لاستلامها حتى فاجأني بعد أيام بأنه باع المنزل لشخص آخر غيري واتضح أنه قد باعه لأحد أصدقائه بمبلغ أكثر من الذي قد باعني إياه، سؤالي ما هو حكم الشرع في مثل هذه الحالة، هل يجوز أن يبيع ما قد باعني إياه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الواقع هو ما ذكر فإن هذا البيع قد تم مستوفيًا شروطه وأركانه من الإيجاب والقبول ومعلومية المبيع والثمن، وعليه فلا يصح ولا يجوز قيام البائع ببيع البيت لشخص آخر بثمن أكثر أو أقل من الثمن الأول، فإن فعل فبيعه باطل لأنه باع في هذه الحالة ما لا يملك، فبمجرد أن تم البيع بينه وبين المشتري الأول ترتبت أثار البيع، فيخرج المبيع من ملك البائع ويدخل في ملك المشتري ولا يضر تأخر الثمن أو بعضه خصوصا إذا كان ذلك بالتراضي.
وبناء على ما تقدم فالبيت لا يزال بيتك أنت والبيع الثاني باطل فلك أن ترفع الأمر إلى القضاء الشرعي، وحيث أقر هو بما جرى بينك وبينه فإن القضاء سيلزم المشتري الجديد بأن يسلمك البيت بالثمن الذي اتفقت أنت وهو عليه، ويلزمه هو برد ما أخذه من ثمن من المشتري الآخر، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 17242.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1426