فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51708 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا مقاول مغربي أعمل في بناء المنازل وكل ما يتعلق بالبنايات السكنية وبيعها للمواطنين. حينما أريد بيع منزل ما لأحد المواطنين وبعد الاتفاق على الثمن يطلب مني المشتري وعدا بالبيع: هذا الوعد هو وثيقة إدارية يكتبها الموثق أتعهد فيها ببيع المنزل الفلاني للشخص المذكور مع تحديد الثمن. لكن وبعد فترة قصيرة علمت أن هذه الوثيقة الإدارية هي ضرورية ومؤكدة للمشتري من أجل طلب قرض ربوي من البنك. وكما تعلمون لا يوجد في المغرب قرض بنكي بدون فائدة. منذ أن علمت وأنا في حيرة من أمري حيث إن أغلب المشترين يلجؤون للقرض بفوائد. هل علي إثم في إعطائى لهذه الوتيقة التي تسمح للشخص بأخذ القرض من البنك علما أنه إذا لم أعطها له سيلجأ لأحد المقاولين الآخرين والاستفادة منها وشراء بيت آخر. هل يدخل هذا في باب التعاون على الإثم والعدوان

؟ وهل علي التوقف عن إعطاء هذه الوثيقة التي تسهل القرض؟ أفيدونا بالتفصيل وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يجزيك خيرا على تحريك للحلال وابتعادك عن الحرام، وهذه الوثيقة إذا كانت ضرورية للحصول على القرض الربوي أو تساعد في الحصول عليه فلا يجوز إعطاؤها لمن يعلم أو يغلب على الظن أنه سيستعملها في الحصول على هذا القرض، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة: 2}

واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق: 2-3} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته. رواه الطبراني وغيره.

وروى الإمام أحمد عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى وقال: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعلا إلا أعطاك الله خيرا منه. أما من علمت أنه لن يستعين بهذه الوثيقة على الربا أو جهلت حاله فلا حرج عليك في كتابتها له.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 50693.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رجب 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت