[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للمسلم المقيم في روسيا والمالك لكشك صيدلي أن يبيع الكحول الطبي مع علمه المؤكد أن الغالبية العظمى من المشترين يستخدمونه كخمر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المسلم لا يجوز أن يبيع للناس شيئًا ليستخدموه في الحرام، لما في ذلك من العون على المعاصي المنهي عنه بقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] .
وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف عن عطاء أنه قال: لا تبع العنب لمن يجعله خمرًا صححه الألباني.
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه رواه الدارقطني، وصححه الألباني.
وقد نظم صاحب الكفاف مسألة تحريم بيع ما يستعمل في الحرام، فقال:
وكل ما به أراد المشتري ... ذنبا فبيعه له ذو حظر
فبيع الأسلحة للعصاة ... من البيوعات المحرمات
وراجع الفتوى رقم: 7740 في بيان تحريم بيع الكحول التي تستعمل خمرًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1424