[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في 31 من العمر أعزب متحصل على دبلوم في المكانيك، طرقت كل أبواب العمل لكن لم أوفق فلم يبق لي سوى الاستثمار الخاص وذلك باتخاذ قرض مما يسمى بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بفائدة طبعا. السؤال هو ما حكم الفائدة هنا وللعلم لا يوجد بنك إسلامى يقوم بمثل هذه العملية وليس لدي أي مصدر للاسترزاق سوى المرور الحتمي عبر الوكالة المذكورة أعلاه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بفائدة حرام، وهو ربا صريح محرم بالكتاب والسنة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا (البقرة: من الآية278) .
وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.
وما كان حرامًا لا يحل لأحد تعاطيه إلا لضرورة ملجئة، كما قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المائدة: من الآية3) .
وأنت لم تبلغ هذا الحد حتى يباح لك أخذ الربا، وعليك أن تواصل البحث عن عمل وتصبر، فإن الله تعالى جاعل لك فرجًا ومخرجًا، ألم تقرأ قول الله عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مخرجا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (الطلاق: 2-3) ، وقوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (الشرح:5-6) ، فلن يغلب عسر يسرين، نسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك ويرزقك الرزق الحلال الطيب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو القعدة 1424