[السُّؤَالُ] ـ[اشتريت سلعة بالتقسيط والبنك هو الذي سيقوم بدفع ثمنها ثمن السلعة 1600 جنيه وقام البنك بإخراج شيك باسم صاحب المحل قيمته 1500 جنيه وطلب مني البنك دفع 100 جنيه، علما بأنه سوف يحاسبني علي مبلغ 1600 جنيه ثمن السلعة + 350 جنيه فوائد.
وعند ذهابي لاستلام السلعة لم أجد الصنف الذي اخترته فأخذت صنفا آخر بثمن أقل وهو 1400 جنيه، وقام صاحب المحل بإعطائي 100 جنيه فرق الشيك
هل لي أن أتصرف في هذا المبلغ (100 جنيه) أم ماذا أفعل به، علما بأن البنك سوف يحاسبني عليه؟]ـ
[الفَتْوَى] الخلاصة:
الشراء بالتقسيط بهذه الصورة عن طريق البنك الربوي حرام لأنه عبارة عن إقراض من البنك لثمن السلعة للعميل ليرده بعد ذلك بزيادة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي أن تعلم السائلة أولا أن ما أقدمت عليه من الاقتراض من البنك بفائدة يعد ربا محرما وصاحبه متوعد بالعقوبة الواردة في الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.
ويدخل في موكل الربا المقرض بفائدة فالواجب عليها التوبة إلى الله عز وجل من هذا الذنب والعزم على عدم العود لمثله.
وأما عن المائة المذكورة فهي ضمن القرض والاقتراض بالفائدة وإن كان حراما لكن إثمه يتعلق بذمة المقرض لا بعين المال، ولذا جوزنا للمقترض أن ينتفع بالقرض في الشراء ونحوه، وبالتالي فللسائلة أن تنتفع بالمائة هذه ولا تردها إلى البنك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1429